محمد عبد المحسن آل شيخ

20

كنت أميريا

وسيرتك ؟ ! مَن أعطاك هذه الولاية على الناس حتّى تحكم على الرجل بأنّه خارجيّ ؟ إنّ الرجل يعيش بيننا منذ الطفولة فلم نَرَ منه غير الأدب الجمّ ، والأخلاق الحسنة ، والإنصاف ، والخدمة ، والمروءة ، والالتزام بالأعراف الطيّبة . وهو وطنيّ متحمّس ، وكريم ، وقد رأيتَ اليوم أدبه وحسن خُلُقه . وأمّا ما تقول عنه في تلك الليلة : فقد رأيتَ شجاعته وجُرْأته ، في مقابل ما فعله الأمريكان ، وأمام الشرطة ، حيث كان المتكلّم الوحيد ، وقد كَمَّ الجُبْن أفواهنا جميعاً . وأراكَ اليوم تتكلّم بطلاقة ، ولكنّك تلك الليلة كنت « أخرس » ! لما ذا لم تقل هناك شيئاً ولم تنهَ عن المنكر الذي رأيتَه : أمريكان ، سكارى ، عراة ، ألم ترهم ؟